الشيخ علي النمازي الشاهرودي

177

مستدرك سفينة البحار

تحقيقاته الرشيقة في الكتب العربية ، صحب عضد الدولة الديلمي ، وعلت منزلته عنده وصنف له التكملة والمسائل الشيرازيات ، وهي مشتملة على ثلاثة عشر أجزاء رأيتها في مشهد مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكانت بخط أحمد بن سابور وعلى ظهرها خط أبي علي هكذا : قرأ علي أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب ، وكتب الحسن بن أحمد الفارسي بخطه . حكي أنه لما خرج عضد الدولة لقتال ابن عمه دخل عليه أبو علي ، فقال له : ما رأيك في صحبتنا ؟ فقال له : أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء . فخار الله للملك في عزيمته وأنجح قصده في نهضته وجعل العافية زاده والظفر تجاهه والملائكة أنصاره ، ثم أنشد : ودعته حيث لا وجعل العافية زاده والظفر تجاهه والملائكة أنصاره ، ثم أنشد : ودعته حيث لا تودعه * نفس ولكن تسير معه ثم تولى وفي الفؤاد له * ضيق محل وفي الدموع سعة فقال له عضد الدولة : بارك الله فيك فإني واثق بطاعتك وأتيقن صفاء طويتك . قلت : إن لم يكن أبو علي الفارسي من فرسان الهيجا ورجال اللقاء ، فلا ضير : فإنه كان من فرسان العلم وأي فارس ، ولرياض الأدب جان وفارس ، فجرى في ميدانه طلق عنانه ، وجنى من رياض فنونه أزهار أفنانه . توفي ببغداد سنة 377 ودفن بالشونيزي . ابن فارس أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي الإمامي ظاهرا ، النحوي اللغوي كان إماما في علوم شتى وخصوصا اللغة ، فإنه أتقنها وألف كتاب الجمهرة والجمل وسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغير ذلك ، أخذ منه بديع الزمان الهمداني ويروي عنه الخطيب التبريزي والصاحب بن عباد والشيخ الصدوق . قال الصدوق في كمال الدين : سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له أحمد بن فارس الأديب ، يقول : سمعت بهمدان حكاية . ثم نقل منه حكاية تشيع بني راشد بهمدان ، وأن جدهم تشرف بخدمة الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) لما ضل